ومــضــة !
كتبهاعهود حجازي ، في 7 مايو 2008 الساعة: 10:27 ص

مرّت بي _في رحلة حياتي_ محطاتٌ كثيرة
ولمَعت في سمائي بروقٌ ، وتألّقت فيها نجوم ..
لكنكَ كنتَ الومضة التي اختطَفَت نصيب الجميع
ومع ذلك فقد رحلتَ !
***
آثارك العميقة ،
دروسك المحفورة ،
كلماتك الرنانة ،
متاعك الفخم داخل كياني ..
ما أفعل بها _تلك الأشياء_ ، وصاحبها قد جفاها ؟
***
وأحياناً .. أسخر مني ..
فهاهي خساراتنا تستقبل رقماً إضافياً ،
وقد كنا على يقينٍ منذ البداية بتحقق ذلك ..
فلماذا تعامَينا .. وأصررنا أن نصل بأقدامنا إلى الباب الموصَد ؟
***
بيني وبينه أبحرٌ وجبال ، ومسافات حيرى ،
وذاكرة من زمن الصقيع..
***
كنت أعلم أنك لن تكون لي ، وكنتَ تعلم أني لك لن أكون
ولكننا غذونا الحب بالأمل حتى نما ، وتعاظـَم ..
ثم قتلناه !
***
ولم أكُ أعرف الكثير عنك ..
ربما لانشغالي بوجودك ماكنتُ أملك وقتاً إضافياً للأسئلة ؟
لستُ ألوم نفسي ..
فما الذي كانت ستُهديني إليه الإجابات ؟
هاهي أشياؤك تلملم بقاياها .. وها أنا أنعيك إلى نفسي ..
رباه !
كم أحببته ، وكم هو الزمن قاهر !
***
أتذكر المواقف الحلوة التي جمعتنا ..
الكلمات القليلة التي تبادلناها ..
والبسمات الخاطفة
أذكر أنك كنت تشدّ على يدي لأتقدم كلما تقزّمت همّتي ،
فأقفز فوق الحواجز كلها وقلبك معي ،
وآتيك مبللة بالنصر والدموع ، فتكافئني بمزيد حنانٍ ومزيد دعم ..
***
التفاصيل الصغيرة تُشقِي ذاكرتي ، فتـُبكيني ..
ولكني لا ألوم أحداً .. ولا ألوم الدنيا ..
فقد قـُضِيَ أنْ لا راحة فيها لحيٍّ ..
***
وتخاف أنت من الحب وتنهاني عن الاهتمام ..
تخشى من مستقبل لن يأتي ..
تهرب بكيانك الباكي من كياني
وتقضي علينا بحياتين منفصلتين لكي نبقى !
أوَ ماعلمتَ أنّ روحي إلى روحك ظمأى ؟!
***
ولستُ أستجديك .. فمَن مِن الأموات يستجدي ؟
ولكنه الحنين إلى عهدٍ قريبٍ ، وصحبةٍ حميمة ،
وحكايات من صفاءٍ ، واشتياقٍ ، وحداءات تمنـّي !
***
ألا خذني إلى أعلى
نعيش هناكَ أحراراً
وأبعدني عن الدنيا
وخلِّ الأفق لي داراً
(النورس _ الساخر)
***
علمني وجودك الصمود ..
الصمود إلى حدّ الشجاعة ..
والشجاعة إلى حدِّ اقتحام المستحيل !
وعلمني وجودك ألا أقترب لكيلا تتباعد مسافاتنا !
علمتني أن الحب تحفةٌ ممنوعة من اللمس أو البذل ،
فإنها ثمينة إلى الحدّ الذي يذهب بروعتها إن لامستها الأيدي والعيون !
وقد كنتُ طالبةً كسولة لم تعِ كل هذا إلا يوم الفراق ..
فما أقساه من امتحانٍ يومئذٍ !
***
كانت مشكلتي أني أملك المفاتيح كلها ،
وما ضننتُ على نفسي بالتجوال بين الحجرات
وكانت مشكلتك أنك لم توصد أمامي باباً منها ،
تركتني أتوغّل فيك حتى سكنتُك ، وحتى فجّرتُ مآقيك ..
وضاعت الأحرف منا !
***
عش رفيعاً ..
وسافر بين تلافيف الزمن ..
واكشف وجوه الترهات جميعها كي لا تعوقك ..
ثم خضِ البحار السبع ، وتسلق الجبال الشواهق ،
واضحك مع صحبك ، وتقاسَم هموم خلانك
فإن انقضى العمر ولم تبق فيه إلا ساعة ..
فارفع كفيك إلى الذي منّ علينا بالسعادة اليوم
وسَلْه أن يجمع بيننا في عليين ..
***
ثم إنه قال :
أتمنى !
عاطر التحايا
عهود
* نشرت في منتديات أوفاز وبوبلز
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر | السمات:خواطر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مايو 9th, 2008 at 9 مايو 2008 2:12 م
سلم البنان الذي خط تلك الحروف ….
فيا لجمال تراكيبك التي أبحرت بي بعيدا …. فكأني في قارب تتقاذفه أمواج مشاعرك المهتاجة يمنة و يسرة ….
دمت …. و دام مدادك …
مايو 31st, 2008 at 31 مايو 2008 12:35 ص
بعض الآثار تضيء ، وتبقى ..
وبعضها يجعلك تقرأ ماكتبتَ مجدداً ، فيزيدك الرد فهماً وحكمة !
أثرك أعلاه يجمعهما !
شكري ياأخي / فراس الماكر
عهود
أكتوبر 16th, 2009 at 16 أكتوبر 2009 9:47 م
لو تكن ومضة…
بل كان صباحا مشرقا.. كجمال الشروق..
أنار طريقي .. وأهدا ليا الحياة من جديد
ثم تحول عتمهـ …
ضعت بعدها في منتصف الطريق..
ولاأزال هناك…